السيد محمد علي العلوي الگرگاني
494
لئالي الأصول
يجزي عن تكليفه بمقداره ، ولو كان الواجب عليه تمام البدنة . وعلى أيّ حال بعد كون الأقلّ والأكثر مطلقاً مجرى البراءة يسهل الخطب في المقام ، ولا حاجة إلى مثل هذا التشقيق ، فتدبّر . كما أنّ عدم القول بالفصل بين الشُّبهات البدويّة المخصّصة والمقرونة بالعلم ، المنحلّ إلى الأقلّ والأكثر غير الارتباطي ، يرفع توهّم عدم شمول النصّ مورد البحث مطلقاً ، كما لا يخفى . وثانياً : بأنّ مورد البحث هو الشبهة البدويّة التي لم يسبق العلم بالتكليف في موردها بوجهٍ من الوجوه ، ومورد الصحيحة هو ما إذا علم بالتكليف في الجملة وإن تردّد متعلّقه بين الأقلّ والأكثر ، فيمكن الالتزام بوجوب الاحتياط في مورد الصحيحة ، وعدم وجوب الاحتياط في مورد البحث . وثالثاً : أنّ ظاهر الصحيحة هو كون المكلّف تمكّن من الفحص وتحصيل العلم بحكم الواقعة ، ومحلّ الكلام هو ما إذا لم يمكنه تحصيل العلم بحكم الواقعة . وعليه ، فلا يصحّ التمسّك بالصحيحة لمورد البحث . ورابعاً : المراد من قوله : « إذا أصبتم بمثل هذا » لا يخلو : إمّا أن يُراد منه المماثلة في حكم الواقعة ، أو نفس الواقعة ؟ وعلى كلا التقديرين والفرضين هل المراد مطلق المماثلة ، أو المماثلة في كون الشبهة وجوبيّة مطلقاً ، أو وجوبيّة دائرة بين الأقلّ والأكثر الاستقلاليين إن قلنا بلزوم القيمة في جزاء الصيد أو العين بما لها من الماليّة ، أو الارتباطيين إن أريد وجوب نفس البدنة . فمع كثرة هذه المحتملات ، كيف يمكن التمسّك بهذه الرواية لإثبات وجوب